السيد حسن الصدر
55
تكملة أمل الآمل
وجاءه بعض وزراء أبيه في أثناء وصول رسالة القائد فقال له : قد ظهر آثار فتح للسيد وإذا فتح فاعلم أن السلطنة تخرج من يدكم وتكون للسيد ، فإن أهل إيران قد بلغوا في إرادة السيد مرتبة لا يمكن وصفها ولا تقدرون بعد ذلك على سلطنة . فقال له : فما الرأي ؟ فقال : اقطع الحرب وصالح ، فأرسل إلى القائد الروسي بالخفية وأوعده بالصلح وأمر قوّاده من حيث يخفى أن يلقوا الأعلام من أيديهم ويتجنّبوا عن الحرب كالمعتزل منه ، فغلب الروسيّون وانكسر عسكر الإسلام ، فرجع السيد وقد اسودت الدنيا بعينه حتى أنه لمّا وصل إلى أردبيل لم يتكلّم سبعة أيام . ولمّا وصل إلى قزوين توفّي ، قدّس اللّه روحه ، وكانت وفاته سنة 1242 ( اثنتين وأربعين ومائتين بعد الألف ) ، وحمل نعشه الشريف إلى كربلاء ودفن بين الحرمين . وقبره مزار معروف عليه قبّة معظّمة في المدرسة المعروفة بمدرسة البقعة . قيل إنّ تولّده كان في حدود ثمانين بعد المائة والألف ، فيكون عمره 62 ( اثنتين وستين ) سنة تقريبا ، واللّه العالم . 2073 - السيد محمد المعروف بسيد ميرزا بن شرف الدين علي بن نعمة اللّه بن حبيب اللّه بن نصر اللّه الحسيني الموسوي الجزائري أحد مشايخ إجازة العلّامة المجلسي استجازه لمّا ورد أصفهان مجتازا سنة الرابعة والستين بعد الألف فأجازه . وكتب له إجازة بخطّه الشريف في غرّة جمادى الثانية من شهور السنة المذكورة ، وأعلى ما فيها وأجل وأرفع وأعزّ روايته عن أبيه عن الشيخ عبد النبي الجزائري صاحب الحاوي في الرجال عن المحقّق الكركي علي بن عبد العالي العاملي صاحب جامع المقاصد ، قال : وهذا أقصر طرقي في الرواية .